مجد الدين ابن الأثير
444
المختار من مناقب الأخيار
الباب الثاني من القسم الثاني في النساء المجهولات الأسماء البصرة قال عويذ « 1 » بن أبي عمران الجونيّ : كانت أمّي تقوم من الليل فتصلّي حتى تعصب ساقيها بالخرق ، فيقول لها أبو عمران الجوني : دون هذا يا هذه ! فتقول : هذا عند طول القيام في الموقف قليل . فيسكت عنها « 2 » . رحمة اللّه عليها . * * * وقال أبو يوسف البزّار : تزوّج رياح القيسيّ امرأة ، فبنى بها ، فلمّا أصبح ، قامت إلى عجينها ، فقال : لو نظرت إلى امرأة تكفيك هذا ؟ فقالت : إنّما تزوّجت رياحا القيسيّ ، ولم أراني تزوّجت جبّارا عنيدا . فلمّا كان الليل نام ليختبرها ، فقامت ربع الليل ، ثم نادته : قم يا رياح . فقال : أقوم . فلم يقم . فقامت الرّبع الآخر ، ثم نادته قم يا رياح . فقال : أقوم . فلم يقم « 3 » . فقامت الرّبع الآخر ثم نادته : قم يا رياح . فقال : أقوم .
--> ( 1 ) كذا في الأصل ، وهو كذلك في التاريخ الكبير 7 / 92 ، والثقات 8 / 526 ، أما ما جاء في الجرح والتعديل 7 / 45 ، والأنساب 3 / 377 فهو : عوبد . قال محقق كتاب التاريخ الكبير رحمه اللّه : ووقع في الميزان ، ولسان الميزان 4 / 386 « عويد » لكن الظاهر من ترتيبهما أنه عوبد ، فإنه في الميزان بين عوام وعوسجة ، وفي اللسان بين عوانة وعوسجة . ( 2 ) صفة الصفوة 4 / 43 . ( 3 ) في ( أ ) : « فقامت الربع الآخر فنادته ، فقالت : قم يا رياح . فقال : أقوم . فلم يقم . -